عباس حسن
178
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
مرفوع « 1 » مثل كلمة : « يدان » في نحو : لا أتطلع إلا لما كسبت يداى . ولا أعتمد في رزقي إلا على يدىّ . وكقول الشاعر : أيا أخوىّ الملزمىّ ملامة * أعيذكما باللّه من مثل ما بيا ( ويلاحظ أن ياء المثنى - وشبهه - في حالة نصبه وجره تدغم في الياء الواقعة مضافا إليه ، فتظل الأولى ساكنة ؛ وتبنى الثانية على الفتح في محل جر . ومن إدغامهما تنشأ الياء المشددة - كالتي في البيت السالف - أما في حالة رفع المثنى - وشبهه - فتبقى ألفه على حالها ، وبعدها ياء المتكلم - وهي المضاف إليه - مبنية على الفتح في محل جر ، ولا بد من حذف نون المثنى المضاف مهما اختلفت استعمالاته . ( 4 ) أن يكون المضاف جمع مذكر سالما - أو شبهه ؛ كعشرين - مرفوعا أو غير مرفوع ؛ مثل كلمتي : « مشاركون » و « معاونين » في خطبة قائد في جنوده وقد انتصر . « أنتم اليوم مشاركىّ في لذة الانتصار وفخره ، كما كنتم معاونىّ في صد العدو ، والفتك به ، فمرحى بمشاركىّ ، ومرحبابهم ) . والأصل : أنتم مشاركون لي ؛ ثم حذفت النون - وجوبا للإضافة ، وكذا اللام « 1 » . فصارت : مشاركوى ، ثم قلبت الواو ياء « 2 » ، ساكنة وأدغمت هذه الياء الساكنة في الياء المفتوحة ( المضاف إليه ) وكسر ما قبلها ؛ لأن الكسرة هي التي تناسب الياء ، فصارت مشاركىّ . . .
--> ( 1 و 1 ) تحذف مع النون اللام التي تفصل بينهما وبين ياء المتكلم التي تليها ، طبقا للبيان الذي سبق ( في رقم 2 من هامش ص 9 ) ويرى بعض النحاة أن اللام محذوفة هنا للتخفيف . وهذا خلاف لا قيمة له . والأفضل والأيسر أن يقال : إنها حذفت للإضافة ؛ لأنها لا تحذف إلا عند وجود الإضافة . ( 2 ) تطبيقا لقاعدة صرفية لها شروط وتفصيلات موضحة في مكانها من باب : « الإعلال والإبدال » - ج 4 - وموجز القاعدة : أنه : إذا اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء . وكسر ما قبلهما ، إن لم يوجد مانع آخر . يمنع من الكسر . كبعض أمثلة هنا ؛ وهي الآتية مباشرة ( مرتجىّ - مرتضىّ - مصطفىّ . . . ) .